محمد متولي الشعراوي

1110

تفسير الشعراوي

و « الحىّ » هو الاسم الثالث . و « القيوم » هو الاسم الرابع . وعندما ندقق في قول الحق « لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ » نجد أن الضمير في « لا تَأْخُذُهُ » عائد إلى ذاته - جل شأنه - . . و « لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ » فيها ضمير عائد إلى ذاته سبحانه . وكذلك الضمائر في قوله : « عنده » و « بإذنه » و « يعلم » و « من علمه » و « بما شاء » و « كرسيه » كلها تعود إلى ذاته جل شأنه . و « لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما » فيها ضمير عائد إلى ذاته كذلك . و « هو » في قوله سبحانه « وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ » اسم من أسمائه تعالى . و « العلىّ » اسم من أسمائه جل وعلا . و « العظيم » كذلك اسم من أسمائه سبحانه وتعالى . لكنّ عالما آخر قال : إنها سبعة عشر اسما من أسماء اللّه ؛ لأنك لم تحسب الضمير في المصدر المشتق منه الفعل الموجود بقوله : « حفظهما » إن الضمير في « هما » يعود إلى السماوات والأرض . و « الحفظ » مصدر . فمن الذي يحفظ السماوات والأرض ؟ إنه اللّه سبحانه وتعالى ، وهكذا أصبحوا سبعة عشر اسما من أسماء اللّه الحسنى في آية الكرسي . وعالم ثالث قال : لا ، أنتم تجاهلتم أسماء أخرى ؛ لأن في الآية الكريمة أسماء واضحة للحق جل وعلا ، وهناك أسماء مشتقة ، مثال ذلك : اللّه لا إله إلا هو . الحىّ هو . القيوم هو . العلىّ هو . العظيم هو . ولكن العلماء قالوا ردا على ذلك : صحيح أنها أسماء مشتقة ولكنها صارت أعلاما . المهم أن في الآية الكريمة ستة عشر اسما ، وإن حسبنا الضمير المستتر في « حفظهما » نجد أنها سبعة عشر اسما ، وإذا حسبنا الضمير الموجود في المشتقات مثل « الحىّ هو » و « القيوم هو » ، و « العلىّ هو » و « العظيم هو » . صارت أسماء اللّه الحسنى الموجودة في هذه الآية الكريمة واحدا وعشرين اسما . إذن هي آية قد جمعت قدرا كبيرا من أسماء اللّه ، ومن ذلك جاءت عظمتها .